الإمام أحمد بن حنبل
298
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
21966 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ : " لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ " « 1 » .
--> و ( 21972 ) و ( 21976 ) . وهو في الروايتين ( 21969 ) و ( 21971 ) مطول . قوله : " أتحرج منه " قال السندي : من الحرج وهو الضيق ، ويطلق على الإثم ، ويعني : أجتنب وأمتنع . " لا يختلجن " قد اختلف في روايته مادةً وهيئةً ، أما الأول ، فقال العراقي : المشهور أنه بتقديم الخاء المعجمة على الجيم ، وروي بتقديم الحاء المهملة على الجيم ، وأما الثاني ، فهل هو من الافتعال أو من التفعل ؟ والمعنى على التقديرين واحد ، أي : لا يقع في نفسك شكٌّ منه وريبة . " شيء " أي : طعام كما في الرواية التالية . " ضارعت " أي : شابهت به الملة النصرانية ، أي : أهلها ، والمعنى : لا يختلج في صدرك طعام تشبه فيه النصارى ، يعني أن التشبه الممنوع إنما في الدين والعادات والأخلاق لا في الطعام الذي يحتاج إليه كل أحد ، والتشبه فيه لازم لاتحاد جنس مأكول الفريقين وقد أذن اللَّه تعالى فيه بقوله : ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) [ المائدة : 5 ] فالتشبه في مثله لا عبرة به ، ولا يختلج في صدرك لتسأل عنه . ( 1 ) إسناده ضعيف سلف الكلام عليه في الذي قبله . سفيان : هو الثوري . وأخرجه ابن ماجة ( 2830 ) من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن قانع في " معجم الصحابة " 199 / 3 من طريق عبد الصمد بن حسان ، وابن قانع 199 / 3 ، والطبراني / 22 ( 425 ) من طريق محمد بن كثير ، كلاهما عن سفيان الثوري ، به . ورواية ابن قانع مطولة بنحو الرواية الآتية برقم ( 21969 ) .